محمد هادي المازندراني

194

شرح فروع الكافي

الاستبصار كذلك ، بل أورده أيضاً معارضاً ثمّ أوّله بما ذكر من التفصيل . ولمّا لم يكن له شاهد من الأخبار لم يجز ذلك ، فلو قيل به لينبغي القول به مطلقاً ، كما قال به بعض الأصحاب على ما حكاه عنه في المبسوط « 1 » من غير أن يعيّن قائله . وحكاه في الجمل « 2 » والاقتصاد « 3 » أيضاً كذلك على ما نقل عنهما في المختلف . « 4 » وقد فصّل في النهاية تفصيلًا آخر وأجرى الحكم في ركوع الركعتين الأوّلتين أيضاً ، فقد قال : فإن تركه - يعني الركوع - ناسياً ثمّ ذكر في حال السجود وجب الإعادة ، فإن لم يذكر حتّى صلّى ركعة أخرى ودخل في الثالثة ثمّ ذكر أسقط الركعة الأولى وبنى كأنّه صلّى ركعتين ، وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة أسقط الثانية وجعل الثالثة ثانية وتمم الصلاة ، فإن لم يذكر أصلًا مضى في صلاته وليس عليه شيء . « 5 » وكأنّه تمسّك فيه بعموم ما روي في الصحيح عن الحسين بن عليّ الوشّاء ، عن الرضا عليه السلام أنّه قال : « الإعادة في الركعتين الأوّلتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين » « 6 » ونظائره من الأخبار التي يأتي في الشكّ في عدد الركعتين الأوّلتين ، وهي مختصّة بذلك في عددهما . وفصّله عليّ بن بابويه تفصيلًا آخر على ما نقل عنه في المختلف أنّه قال : وإن نسيت الركوع وذكرت بعد ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك ؛ لأنّه إذا لم يثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعل الثالثة ثانية والرابعة ثالثة . « 7 »

--> ( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 119 . ( 2 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 186 ) . ( 3 ) . الاقتصاد ، ص 265 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 357 . ( 5 ) . النهاية ، ص 88 . ( 6 ) . الكافي ، باب السهو في الركعتين الأوّلتين ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 177 ، ح 709 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 364 ، ح 1386 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 190 ، ح 10384 . ( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 363 .